رسالة من منتدى الريحان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الزائر أسرة منتدى الريحان تتشرف بإنتمائك الى عائلته
إن كنت عضوا عندنا فتفضل بالدخول
وإن كنت غير ذالك فاضغط على التسجيل فمرحبا بك


منتدى الريحان الإسلامي
 
الرئيسيةمكتبة الصوراليوميةبوابة أبوأسامةبحـثس .و .جالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الدعاء لولاة الأمر والتحذير من كيد الأعداء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: الدعاء لولاة الأمر والتحذير من كيد الأعداء   الإثنين 7 فبراير 2011 - 10:50

الشيخ عبد الله القرعاوي


الحمد لله، الذي خلق الخلق ليعبدوه، وأبان آياته ليعرفوه، وسهل لهم طريق الوصول إليه ليعبدوه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
عباد الله:

اتقوا الله تعالى، وأكثروا ذكر الله، واذكروا الله ذكراً كثيرا -(وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)- [الأحزاب/42]، واعلموا أن الذكر هو أحب الكلام إلى الله، ففي الحديث الذي رواه أبو در الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ» «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» رواه مسلم.
فذكر الله يحيي القلوب وينورها، ويزكي النفوس ويسعدها، فأكثروا من ذكر الله ومن دعائه والتضرع إليه، والدعاء هو العبادة، وليس شيء أكرم على الله من الدعاء، ولا يرد القضاء إلا الدعاء، فاسألوا الله حوائجكم، صغيرها وكبيرها، عاجلها وآجلها، وانتظروا الفرج من الله، قال الله تعالى: -(ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً)- [الأعراف/55].

ثم اعلموا أن المرء يؤجر إذا دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب قال تعالى: -(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ)- [الحشر/10] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ».

وأُثر عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يدعوا لسبعين من أصحابه يسميهم بأسمائهم، وفي هذا العمل علامة على سلامة الصدر، وإذا كان هذا مما يؤجر عليه وهو الدعاء لأخيه المسلم، فلا شك أن الدعاء لمن ولاه الله أمر المسلمين أكثر ثواباً وأعظم أجرا، بل هو من النصيحة الواجبة على المسلم، كما جاء في الحديث الذي رواه تميم ابن أوس الداري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا لِمَنْ قَالَ «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» رواه مسلم.
فينبغي للعبد المؤمن أن يتقرب إلى الله بالدعاء لهم في كل وقت، لأن صلاحهم صلاح للأمة، وفسادهم فساد للأمة.
إ
ن صلاح الأئمة صلاح لشعوبهم عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبوا الأئمة وادعوا الله لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح» رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفي هذا الحديث تأكيد لما ينبغي للمسلم أن ينصح وأن يدعو الله بالصلاح لمن ولاه الله أمر المسلمين، وهو من اجتماع الكلمة التي حث أمته عليه الصلاة والسلام، فعن أم الحصين قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات وهو يقول: «وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا». قال عبد الله -يعني ابن أحمد ابن حنبل رحمه الله-: وسمعت أبي يقول: إني لأرى له السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره رواه مسلم وأحمد.
وكان الإمام أحمد رحمه الله إمام أهل السنة والجماعة يقول: "لو كانت لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان".

وهذا من فقهه وسعة علمه فصلاح السلطان صلاح للبلاد والعباد وظهور الخيرات ونزول البركات بل إن هذا من التعاون على البر والتقوى ومن اجتماع الكلمة ومن أسباب تآلف القلوب وشفقة السلطان على رعيته.
عباد الله:

إن أعداء الإسلام لهم منظمات تعمل بسرية مكتومة وخفاء، تعمل لهدم الإيمان وعقدة التوحيد وتفريق كلمة المسلمين، وإثارة الخلافات والمشاحنات والشقاق بين المسلمين، تفرق بين الشعوب والحكومات، تفرق بين الرئيس والمرؤوس، وبين الأب وابنه، والأخ وأخيه، وبإثارة الخلافات في مسائل المعاملات والعبادات والعقائد والميول والاتجاه، وهي بعملها هذا إما أن تحرف المسلمين حكومة وشعبا عن صراط الله المستقيم إلى المتاهات والظلمات، فتضعف قوتها وتتفرق كلمتها فلا تقاوم أعداءها، أو أنها تجعل بأس الأمة بينها فتتضارب الآراء والأفكار ويشتد الجدل وأخيراً إلى شر مستطير، فعلينا أن نتنبه لذلك وأن نحذر من كيد أعدائنا ومكرهم وحسدهم، فإن الأمة الإسلامية محسودة والحاسدون لها يعملون بكل جدٍّ ونشاط، وبكل أسلوب وإغراء، وبكل إرجاف وتخويف، لتفريق الكلمة وشق العصا، وتصديع الصف وبلبلة الأفكار، وإثارة الخلافات الفقهية والعقائدية، والدعوة إلى التكفير والتفجير، لتكون هي القائد في تحقيق أهداف أعداء الإسلام المسلمين.

عباد الله:
إن الواجب علينا أن نكون صفاً واحدا وأن لا نرضى بالتشويش على أمن بلادنا وديارنا، فنحن المستفيدون الأولون من هذا الأمن، وإننا بحمد الله تعالى نعيش في نعم عظيمة، وأمن وأمان منقطع النظير في بلاد شتى من العالم، وإن سبيل الإصلاح لما قد يقع في المجتمعات من مخالفات وأخطاء لا يكون أبداً بالتفجير والمظاهرات والإفساد وترويع الآمنين وقتل الأنفس المعصومة وإهدار الأموال المحترمة، إن هذا لا يرضاه مسلم ولا يقره عقل وإنه لا خير في الانقلابات جميعها والاضطرابات كلها، بل ما جرت على المسلمين إلا وبالا وما ولَّدت في الأرض إلا فساداً ودمارا وما خدمت إلا الأعداء.
اللهم أصلحنا وأصلح لنا وأصلح بنا، واجعلنا من أنصار دينك، يا رب العالمين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
عباد الله:

اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعلموا أن طاعته أقوم وأقوى، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واحذروا أسباب سخط الجبار فإن أجسامكم على النار لا تقوى، واعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار.
ثم اعلموا أنكم غداً بين يدي الله موقوفون، وبأعمالكم مجزيون، وعن أفعالكم محاسبون، وعلى تفريطكم وإهمالكم نادمون، -(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)- [الشعراء/227].
عباد الله:
-(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)- [الأحزاب/56].
وأكثروا عليه من الصلاة يعظم لكم بها أجرا فقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك ومنك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، واحمِ حوزة الدين.
اللهم انصر دينك، وانصر من نصر دينك، واجعلنا من أنصار دينك، يا رب العالمين.
اللهم وآمنا في درونا وأوطاننا، وأصلح ووفق ولاة أمورنا، اللهم وأصلح قلوبهم وأعمالهم يا ذا الجلال والإكرام.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم اغفر لنا، ولآبائنا ولأمهاتنا، ولأولادنا ولأزواجنا، ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

عباد الله:
-(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ*وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)- [النحل/90-91].
فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون. منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدعاء لولاة الأمر والتحذير من كيد الأعداء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 
0000₪۩۞ القسم الإسلامي ۞۩₪0000
 ::  ريحان العقيدة والمنهج
-
انتقل الى: